السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
211
الإمامة
بمعنى الصفة . قال في الصحاح بعد ما تقدم منه : والمثل ما يضرب من الأمثال ، ومثال الشيء أيضا صفته . وفي القاموس بعد ما تقدم منه : والمثل محركة الحجة والحديث والصفة ومثل الجنة . وفي الكشاف في تفسير الآية المذكورة ، فان قلت : ما معنى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ؟ قلت : قد استعير المثل استعارة الأسد للمقدام للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن وفيها غرابة كأنه قيل : حالهم العجيبة الشأن كحال الذي استوقد نارا ، وكذلك قوله « مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ » أي : وفيهما قصصنا من العجائب قصة الجنة العجيبة ، ثم أخذ في بيان عجائبها « وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى » أي : الوصف الذي له شأن من العظمة والجلالة « مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ » أي : صفتهم وشأنهم المتعجب منه . النوع الثالث ( الاخبار المتفرقة في هذا المعنى ) روى الثعلبي في تفسير قوله تعالى « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » قال قال مسلم ابن حيان : سمعت أبا بريدة يقول : صراط محمد وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » . ونذكر في هذا النوع جملة من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج « 2 » البلاغة
--> ( 1 ) إحقاق الحق عنه 3 / 534 . ( 2 ) النهج بسكون الهاء كفلس : الطريق الواضح ، والنهج بالتحريك البهر وتتابع النفس « منه » .